معرفة القراء الكبار
بسم الله الرحمن الرحيم
1) مدخل
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف المرسلين وخاتم النبيين اما بعد .
فإن معرفة القرآء الكبار أمر واجب على كل من له حبٌ لكتاب الله عز وجل , وكذلك معرفة
الجهود التي بدلوها في خدمة القرآن الكريم , وسنحاول أن نجمع ما إستطعنا جمعه
حولهم معلومات , وسنستعين إن شاء الله في هدا البحث على كتاب " معرفة القرآء
الكبار على الطبقات ولأعصار " للإمام الدهبي , ونسأل الله التوفيق في ترجمة
هؤلاء القراء .
2)
ترجمة القرآء الكبار
عبد
الله بن عامر اليحصبي
قال عنه الإمام الذهبي . " هو عبد الله
بن عامر بن يزيد بن تميم ، بن ربيعة
أبو عمران على الأصح ، ثابت النسب إلى يحصب
بن دهمان ، أحد حمير ، وحمير من قحطان ، و بعظهم يتكلم في نسبه ، والصحيح أنه صريح
النسب (...) وعن يحيى بن الحارث الدماري . قال – ولد إبن عامر سنة إحدى وعشرين من الهجرة (...) أخد القراءة القراءة عرضا عن أبي الدرداء ، وعن المغيرة بن أبي شهاب
صاحب عثمان ، وقيل عرض على عثمان نفسه رضي الله عنه ( وروى عنه القراءة عرضا يحيى
الدماري ) (...) قال هشام بن عمار حدثنا عراك بن خالد ، حدثنا يحيى بن الحارث .
قال – قرأت على إبن عامر وقرأ على المغيرة بن أبي شهاب ، وقرأ المغيرة على عثمان
رضي الله عنه (...) توفي إبن عامر سنة ثماني عشرة
ومائة". ينظر – معرفة القرآء الكبار للإمام الحافظ أبي
عبد الله محمد بن أحمد الدهبي ، الطبعة الأولى دار الكتب العلمية ، الطبقة الثالثة
. ص ص – 46’49.,48,47
عبد الله بن كثير
قال عنه الإمام الذهبي – " هو عبد الله بن المطلب
الإمامأبو معبد ، مولى عمرو بن علقمة الكناني الداري المكي إمام المكيين في
القراءة ، أصله فارسي ، وكان داريا بمكة ، وهو العطار ، مأخود من قولهم عطر دارين
، ودارين موضع بنواحي الهند ، (...) قرأ على عبد الله بن السايب المخزومي ، وعلى
مجاهد ودرباس مولى إبن عباس ، وحدث عن عبد الله بن الزبير وعبد الرحمن بن
مطعم ، وعمر إبن عبد العزيز . وتصدر
للإقراء وصار إمام أهل مكة في ضبط القرآن ، قرأ عليه أبو عمرو بن العلاء ، وشبل بن
عباد ، ومعروف بن مشكان ، وإسماعيل إبن عبد الله بن قسطنطين وطائفة (...) قال إبن
عتيبة – حضرت جنازته سنة عشرين ومائة . وقال غيره – عاش خمسا وسبعين سنة وقلت - فيكون مولوده ظنا في سنة خمس وأربعين ومات
شيخه عبد الله بن السائب رضي الله عنه بعد السبعين " . ينظر – م.ن ،
الطبقة الثالثة – ص ص49 . 50
عاصم بن أبي النجود الأسدي الكوفي
قال عنه الذهبي – " هو عاصم بن النجود الأسدي
مولاهم الكوفي القارئ الإمام أبو بكر ، أحد السبعة أمَه بهدلة على الصحيح ، قرأ
القرآن على أبي عبد الرحمن السلمي ، وزر بن حبش الأسدي ، وحدث عنهما وعن أبي وائل
، ومصعب بن سعد بن أبي وقاص ، وجماعة (...) إبن الأصبهاني ، ومحمد بن إسماعيل قالا
– حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن الحارث بن حسان . قال – رأيت النبي صلى الله
عليه وسلم على المنبر ، وبلال قائم متقلد سيفا ، قال أبو بكر بن عياش – سمعت أبا
إسحاق السبعي يقول – من لم يحسن من
العربية إلا وجها واحدا لم يحسن شيئا ، وقال لي عاصم –ما أقرأني أحد حرفا ، إلا
أبو عبد الرحمن ،وكان أبوعبد الرحمن قد قرأ على عبد الله رضي الله عنه ، فقلت
لعاصم لقد إستوثقت (...) وقال الدارقطني في حفظه شيئ . توفي عاصم في آخر سنة سبع
وعشرين ومائة" . ينظر – م.ن ، الطبقة الثالثة – ص ص
- 51.52.54
نافع بن عبد
الرحمن بن أبي نعيم المدني
قال
عنه الذهبي – " هو نافع بن عبد الرحمن إبن أبي نعيم اللَيتي ، مولاهم أبو
رويم المقرئ المدني ، أحد الأعلام ، هو مولى جعونة بن شعوب اللَيتي ، حليف حمزة بن
عبد المطلب أو حليف أخيه العباس . وقيل يكنىأبا الحسن وقيل أبا عبد الرحمن وقيل
أبو عبد الله ، (...) قرأ على طائفة من تابعي أهل المدينة ، وكان أسود اللون حالكا
وأصله من أصبهان (...) وقال الأصمعي – عنفلان قال – أدركت المدينة سنة مئة ، ونافع رئيس من القراءة ، وروى هارون بن موسى القروي
عن أبيه عن نافع بن أبي نعيم أنه كان يجيز
كل ما قرئ عليه ، إلا أن يسأله إنسان أن يقفه على قراءته فيقفه عليها ، وعن الأعشى
قال كان نافع يسهل القرآن لمن قرأ عليه ، إلا أن يسأله . وقال نافع – تركت من
قراءة أبي جعفر سبعين حرفا . وجلست إلى نافع مولى إبن عمر ومالك صبي . رواها
الأصمعي عنه (...) ومات سنة تسع وستين
وماية رحمه الله تعالى " . ينظر – م.ن ، الطبقة الرابعة ، ص ص –
66.65.64
أبو جعفر يزيد بن القعقاع المدني
قال عنه الإمام الذهبي – " هو يزيد بن
القعقاع أبو جعفر القارئ أحد العشرة ، مدني مشهور رفيع الذكر ،قرأ القرآن ، على
مولاه عبد الله بن عياش بن ربيعة المخزومي وفاقا . وقال غيرواحد قرأ على أبي هريرة وإبن عباس رضي الله عنهم (...) وعن أبي الزناد قال – كان أبو جعفر يقدم في
زمانه على عبد الرحمن بن هرمز الأعرج (...) قال سليمان – وشهدت أبو جعفر حين إحتضر
جاء أبو حازم ومشيخه ، فأكبوا عليه يصرخون به فلم يجبهم ، قال شيبة وكان ختنه على
ابنة أبي جعفر ، ألا أريكم منه عجبا ، قالو بلى ، فكشف عن صدره فإذا دوارة بيضاء
مثل اللَبن فقال أبو صارم وأصحابه هذا والله نور القرآن (...) قال محمد بن المثنى
العنزي . توفي سنة سبع وعشرين وماية (...) وقيل –سنة ثلاث وثلاثين عن نيف وتسعين
سنة ".
ينظر – م.ن ، الطبقة الثالثة ، ص ص – 42.41.40
حمزة بن
حبيب الزيات الكوفي
قال عنه الإمام
الذهبي – " هو حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل الإمام ، أبو عمارة الكوفي
مولى آل عكرمة إبن ربعي التميمي الزيات أحد القراء السبعة ولد سنة تمانين ، وأذرك
الصحابة بالسن فلعله رأى بعضهم ، وقرأ القرآن عرضا على الأعمش ، وحمران بن أعيت ،
ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ومنصور وأبي إسحاق وغيرهم ، وقرأ أيضا على طلحة
بن مصرف وجعفر الصادق (...) وكان إماما حجة قيما بكتاب الله تعالى ، حافظا
للحديث ، بصيرا بالفرائض والعربية ، عابدا
خاشعا قانتا لله ، تخين الورع عديم النظير . قال البخاري حمزة بن حبيب الزيات ،
مولى بن تيم الله بن ربيعة (...) قال – وقرأ على إبن أبي ليلى فأخطأ ، فلم يأخد
عليه ، فقال حمزة مالك لم تأخد علي ؟ . (...) وقال عبد الله بن موسى ، كان حمزة
يقرأ القرآن حتى يتفرق الناس ، ثم ينهض فيصلي اربع ركعات ، ثم يصلي ما بين الظهر
والعصر ، وما بين المغرب والعشاء (...) وقال مطين – مات سنة ستة وخمسين ومائة رحمه
الله " . ينظر – م.ن
، الطبقة الرابعة – ص ص ، 72.69.68.67.66
يعقوب بن
إسحاق الحضرمي الكوفي
قال عنه الإمام الذهبي –" هو يعقوب بن إسحاق الحضرمي قارئ
أهل البصرة في عصره ، الإمام أبو محمد يعقوب ، إبن إسحاق بن زيد بن عبد الله ، بن
أبي إسحاق مولى الحضرميين . قرأ القرآن على أبي المنذر ، سلام بن سليم ، و على أبي
الأشهب العطاري ومهدي بن ميمون ، وشهاب بن شرقة ، وسمع من حمزة الزيات ، وشعبة
وهارون بن موسى النحوي ، وسليم بن حيان ، وهمام بن يحيى ، وزائدة ، وأبي عقيل
الدورقي ، والأسود إبن شيبان . وبرع في الإفراء قرأ عليه روح بن عبد المومن (...)
وبلغ من جاهه بالبصرة ، أنه كان يحبس و يطلق وقال إبن سوار وغيره ، توفي دي الحجة
سنة خمس ومائتين . ينظر – م.ن ،
الطبقة الخامسة ، ص ص - 95.94.
أبو الحسن
علي بن حمزة الكسائي النحوي
قال
عنه الإمام الذهبي – " علي بن حمزة الكسائي الإمام أبو الحسن الأسدي ، مولاهم
الكوفي المقرئ النحوي . أحد الأعلام ، ولج في حدود سنة عشرين ومائة . وسمع من جعفر
الصادق والأعمش . وزايده ، وسليمان بن أرقم وجماعة يسيرة ، وقرأ القرأن وجود ه على
حمزة ، الزيات وعيسى بن عمر الهمداني . ونقل أبو عمرو والداني وغيره ، إن الكسائي
قرأ على محمد بنعبد الرحمن إبن أبي ليلى أيضا ، واختار لنفسه قراءة ، ورحل إلى
البصرة العربية عن الخليل بن أحمد (...) وكان في الكسائي تيه وحشمة ، لما نال من
الرياسة بإقراء محمد الأمين ولد الرشيد ، وتأديبه أيضا للرشيد ، فنال ما لم ينله
أحد من الجاه والمال ، والإكرام ، وحصل له رياسة العلم والدنيا (...) توفي الكسائي
بالري بقرية رنبوية ، وقال أحمد بن جبير الأنظاكي توفي برنبوية ، سنة سبع وتمانين
ومائة ، وقال أبو بكر بن مجاهد ، توفي برنبوية سنة تسع وثمانين ، وكذا ورخه غير
واحد وهو الصحيح " .
ينظر – م.ن – ص ص من 72 إلى 77
أبو عمرو بن
العلاء البصري
قال
عنه الإمام الذهبي – " هو أبو عمرو بن العلاء المازني المقرئ النحوي البصري
الإمام ، مقرئ أهل البصرة . إسمه زبَان على الأصح وقيل العريان (...) وقيل إنه قرأ
على أبي العالية الرياحي ، ولم يصح مع أنه
أدركه ، وأدرك من حياته نيفا وعشرين سنة (...) قرأ عليه خلق كثير ، منهم – يحيىبن
المبارك اليزيدي وعبد الوارث التنوري ،
وشجاع البلخي ، وعبد الله بن المبارك (...) قال لي شعبة – تمسك بقراءة أبي عمرو ،
فإنها ستصير للناس إسناداوقال الأصمعي سمعت أبا عمرو يقول لولا أنه ليس لس أن أقرأ
إلا بما قرئ به لقرأت حرف كذا وحرف كذا ، وسمعته يقول خد الخير من أهله ودع الشر
لأهله (...) وقال إبنمجاهد – حدثني بعض أصحابنا عن أبي بكر بن خلاد ، عن وكيع ،
قال – قرأت على قبر أبي عمرو بالكوفة هذا قبر أبي عمرو بن العلاء مولى بني حنيفة
(...) قال الأصمعي وغيره – توفي أبو عمرو
سنة أربع وخمسين ومائة . ينظر –
م.ن – الطبقة الرابعة – ص ص ، 62.61.60.59.58
خلف بن هشام
قال عنه
الإمام الذهبي – " هو خلف بن هشام بن ثعلب ، وقيل إبن طالب بن عزاب ، أو محمد
البغدادي المقرئ البزار ، أحد الأعلام . وله إختيار أقرأ به ، وخالف فيه حمزة ،
وسمع مالكا وأبا عوانة ، وحماد بن زيد ، وأبا شهاب عبد ربه الحافظ ، وأبا الأحوص
وشريكا (...) وقال حمدان بن هاني المقرئ – سمعت خلف بن هشام يقول – أشكل على باب
من النحو ، فأنفقت ثمانين ألفا درهم ، حتى حذقته (...) وقال الحسين بن فهم، ما
رأيت أنبل من خلف بن هشام (...) توفي في جمادي الآخرة ، سنة تسع وعشرين ومائتين ،
وكان مولده سنة خمسين ومائة " . ينظر – م.ن – الطبقة السادسة ، ص ص – 124.123
3) خاتمة
وأخيرا
هذا ما اعاننا الله في جمعه عن القراء العشرة ، فإن كان فيه من توفيبق فهو من عند
الله تعالى ، و إن كان فيه سهو أو نقص أو
عيب فهو منا ونسأل الله التوفيق فيما هو قادم .

ahah
ردحذف